الشيخ بشير النجفي

155

مصطفى ، الدين القيم

في بيع الصرف ويراد به بيع الذهب أو الفضة بعضها ببعض وبيع أحدهما بالآخر ولا فرق بين المسكوك منها وغيره ويعرف هذا البيع أيضا ببيع النقدين ، ويعتبر في صحة هذا البيع أن يتقابض المتعاقدان العوضين قبل أن يتفارقا ، فإذا افترقا قبل التقابض بطل البيع وإذا حصل التقابض في بعض العوضين صح البيع في هذا البعض ، ويصح البيع أيضا إذا انصرفا من مجلس العقد متصاحبين وحصل التقابض قبل أن يفترقا . مسائل في بيع الصّرف : 1 - إذ بيع الذهب وشيء آخر مع الذهب فحينئذ يجب التقابض في مجلس العقد أيضا والمعيار في اعتبار التقابض في المجلس أن يكون العوضان معا في النقدين أو كان الجزء الأكبر في كل من العوضين من الذهب أو الفضة . 2 - إذا حصلت المعاوضة بين النقدين بعنوان الصلح فلا يشترط التقابض في مجلس العقد 3 - لا يجوز بيع المسكوكات الذهبية والفضية بالتفاضل لأنها مما يباع بالوزن وبالتالي فإن التفاضل في العوضين من نقد واحد يستلزم الربا . 4 - لا يملك المشتري مما اشتراه ببيع الصرف قبل القبض وكذلك لا يملك البائع الثمن قبل قبضه في مجلس البيع لذا فلو كان للمبيع أو الثمن منفعة وظهرت بعد البيع وقبل التقابض فهي للمالك الأول . في بيع السلف : بيع السلف : وهو البيع الذي يكون فيه الثمن نقدا مدفوعا إلى البائع والمبيع مؤجلا إلى مدة معلومة محدودة . ويقع هذا البيع بإيجاب من البائع وقبول من المشتري . ويشترط في صحة هذا البيع أمور منها : 1 - أن يكون المبيع مما يمكن ضبط أوصافه التي تختلف رغبة الناس فيه وتختلف القيمة باختلافها كالجودة والرداءة ولا يصح هذا البيع فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالمجوهرات والبساتين . 2 - ذكر الجنس وذكر مميزاته التي ترتفع بها الجهالة والكشف عن المراد . 3 - قبض الثمن في مجلس البيع على نحو ما تقدم في بيع الصرف غير أنه هنا يتم قبض الثمن دون المثمن في المجلس .